مؤسسة آل البيت ( ع )
91
مجلة تراثنا
أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام فأجابه شاعر الشيعة : لم لا يكون وإن ذاك لكائن * لبني البنات وراثة الأعمام للبنت نصف كامل من إرثه * والعم متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما * سجد الطليق مخافة الصمصام فلم ينته الأمر عند رواية الأول حديث " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل أعقبته أمور أخرى ، منها إسقاط سهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذي القربى ، وتشريع الرأي ، والمصلحة ، والمنع عن التحديث والتدوين ، وحرق الأحاديث ، وتقديم المفضول مع وجود الفاضل ، و . . . حتى وصل الأمر بهم أن يمنعوا البنت من الإرث ويقدموا العم عليها لأمور سياسية في العهدين الأموي والعباسي . فقد أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن أبي حرب بن الأسود ، قال : أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر ، فقال : بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تجده في كتاب الله ؟ ! وقد قرأته من أوله إلى آخره ؟ ! قال : أليس تقرأ الأنعام : * ( ومن ذريته داود وسليمان . . . ) * - حتى بلغ : - * ( ويحيى وعيسى ) * ( 1 ) ؟ ! قال : بلى . قال : أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب ؟ !
--> ( 1 ) سورة الأنعام 6 : 84 .